السيد هاشم البحراني

103

البرهان في تفسير القرآن

منكم بيته ، فإن كان فيه أحد ، يسلم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد ، فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله : * ( تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّه مُبارَكَةً طَيِّبَةً ) * » . وقيل : إذا لم ير الداخل بيتا أحدا فيه ، يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يقصد به الملكين اللذين عليه . 7731 / [ 3 ] - الطبرسي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثم يردون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم » . قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * [ 62 ] 7732 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * إلى قوله تعالى * ( حَتَّى يَسْتَأْذِنُوه ) * فإنها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمر من الأمور ، في بعث يبعثه ، أو حرب قد حضرت ، يتفرقون بغير إذنه ، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك . 7733 / [ 2 ] - وعنه ، في قوله تعالى : * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * ، قال : نزلت في حنظلة بن أبي عياش « 1 » وذلك أنه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب أحد ، فاستأذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقيم عند أهله ، فأنزل الله هذه الآية * ( فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ) * ، فأقام عند أهله ، ثم أصبح وهو جنب ، فحضر القتال ، واستشهد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحائف فضة ، بين السماء والأرض » فكان يسمى غسيل الملائكة . قال مؤلف هذا الكتاب : إن الآية نزلت في حنظلة بن أبي عامر ، تقدم ذلك في آل عمران ، في خبر واحد ، من رواية علي بن إبراهيم أيضا « 2 » . قوله تعالى : * ( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) * - إلى قوله

--> 3 - مجمع البيان 7 : 247 . 1 - تفسير القمّي 2 : 109 . 2 - تفسير القمّي 2 : 110 . ( 1 ) كذا ، والصحيح ابن أبي عامر ، وسيأتي التنويه من المصنّف لاحقا ، وانظر أسد الغابة 2 : 69 . ( 2 ) تقدّم في الحديث ( 7 ) من تفسير الآية ( 123 ) من سورة آل عمران .